
لم يكن قرار منع استيراد الدراجات النارية إجراءً تنظيمياً فحسب، بل أصبح عاملاً فعالاً في الضغط على حياة الأهالي، خصوصاً في المناطق التي يعتمد فيها الأهالي على الدراجات النارية بشكل كبير، باعتبارها، وسيلةً شبه وحيدة للتنقل والعمل.
ففي مدن مثل معرة النعمان جنوبي إدلب، الواقعة على الأوتوستراد الدولي، برزت انعكاسات القرار بشكل مباشر، مع ارتفاع ملحوظ في الأسعار وتراجع القدرة على الشراء، وسط حديث عن مضاربات في السوق واحتكار لبعض الكميات المتوفرة.
وبينما يرى البعض في القرار محاولة للحد من الازدحام، يؤكد عاملون في القطاع أنه ضيّق على شريحة واسعة من الأهالي، وفتح الباب أمام فوضى تسعيرية غير منضبطة.
هذا الواقع يطرح تساؤلات حول توازن القرار بين تنظيم السوق وحماية سبل العيش، خاصة في ظل غياب بدائل حقيقية أمام آلاف السوريين الذين يعتمدون على الدراجة النارية كوسيلة رزق يومي.
وفي نهاية كانون الأول الماضي أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير القرار رقم /5/ لعام 2025، القاضي بمنع إدخال الدراجات النارية بجميع أنواعها واستخداماتها إلى الأراضي السورية، سواء كانت جديدة أم مستعملة، اعتباراً من 1 نيسان 2026.